الدكتور أحمد الشلبي

142

مقارنة الأديان ، اليهودية

كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ، ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ، وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين ( 1 ) . وتوضح هذه الآيات إيمان إبراهيم بالله الذي فطر السماوات والأرض ، ومقاومته لقومه عندما حاجوه في ذلك ، وتأكيده أن الله وسع كل شئ علما ، كما توضح أن أبناءه الأنبياء نالوا من الهدى والرشاد ما نال أبوهم إبراهيم ( كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ، ومن ذريته داود وسليمان . . . ) . وهناك مجموعة أخرى أو مجموعات من آيات القرآن تشهد لإبراهيم وبنيه أنهم آمنوا بالإله الواحد القهار ، نسوق منها قوله تعالى : - ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ، ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ، إذ قال له ربه : أسلم . قال : أسلمت لرب العالمين ، ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب : يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه : ما تعبدون من بعدي ؟ قالوا : نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق إلها واحدا ونحن له مسلمون ( 2 ) . ومن العقائد التي كان على بني إسرائيل أن يتبعوها ، إيمانهم بالبعث متبعين في ذلك سنة أبيهم إبراهيم ، قال تعالى : وإذ قال إبراهيم : رب ، أرني كيف تحيي الموتى ، قال : أولم تؤمن ؟ قال : بلى ، ولكن ليطمئن قلبي . قال : فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا : ثم أدعهن يأتينك سعيا ، واعلم أن الله عزيز حكيم ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة الأنعام الآيات 79 - 86 . ( 2 ) سورة البقرة الآيات 130 - 133 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 360 .